عامر النجار

98

في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )

ويرى البهاء المازندراني أن جميع الأنبياء السابقين يجتمعون فيه وأنهم شخص واحد فهم حكم نفس فردة وذات واحدة " « 1 » . فهو يرى أن النبي الأول هو ذاته النبي الأخير : " الاتحاد أمرهما ووحدة جوهرهما وما يرميان إليه ، حيث أن الجميع مرسل فردة وذات واحدة " « 2 » . فالأنبياء جميعا عنده شخص واحد ، ظهر بأسماء متعددة في الأزمنة السابقة ، وهو في زمنه ظهر في شخصه البهاء ، فسائر الأنبياء في رأيه هياكل أمر اللّه " فإذا نادى وجهر أحدهم بأنه دعوة السالف فأنى لا يغد صادقا " « 3 » . وهذا كلام عجيب ، فلم يقل أحد من الأنبياء قط أنه رجعة لكل الأنبياء السابقين عليه ، والقول بالرجعة ليس من المعتقدات الإسلامية الصحيحة . وهكذا يحاول البهائيون هدم عقيدة ختم النبوة من عقول المؤمنين ويحاول البهاء أن يجعل مرتبته وقدره أسمى وأرقى من جميع الأنبياء فيقول : " إن العلم مقسم على سبعة وعشرين حرفا ، وأن ما جاء به الأنبياء من آدم إلى الخاتم حرفين فقط ، وأوكل بيان الباقي وهو خمسة وعشرون إلى القائم ، وجعل ذلك من شؤون وظيفته ، فالحظ من هذا التباين والتقرير جلالة قدر تلك الحضرة حيث يتبين منه رفعة قدره وسموه على جميع الأنبياء ، وأن أمره أرفع وأجل من مستوى إدراك وعرفان جميع الأولياء " « 4 » .

--> ( 1 ) البهاء : الإيقان ، ص 138 . ( 2 ) شوقى أفندي رباني حفيد البهاء : الكشف عن المدنية الإلهية ، عُرب وطبع بمعرفة لجنة الترجمة والطبع للمحفل الروحاني المكرزى للبهائيين بمصر والسودان ، الطبعة الأولى 1947 م ، ص 11 . ( 3 ) البهاء : الإيقان ، ص 140 . ( 4 ) البهاء : الإيقان ، ص 224 .